السيد هاشم البحراني

422

البرهان في تفسير القرآن

* ( أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّه بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ) * أي لا يصيبهم إلا الجهد والضر في الدنيا ، فأما العذاب الأليم الذي فيه الهلاك فلا يصيب إلا القوم الظالمين . قوله تعالى : * ( قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّه ) * - إلى قوله تعالى - * ( لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [ 50 - 51 ] ) * 3480 / [ 1 ] - قال علي بن إبراهيم : ثم قال : * ( قُلْ ) * لهم يا محمد * ( لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّه ولا أَعْلَمُ الْغَيْبَ ولا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ ) * قال : لا أملك خزائن الله ، ولا أعلم الغيب ، وما أقول فإنه من عند الله . ثم قال : * ( هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ ) * أي من يعلم ومن لا يعلم * ( أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ ) * ثم قال : * ( وأَنْذِرْ بِه ) * يعني بالقرآن * ( الَّذِينَ يَخافُونَ ) * أي يرجون * ( أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِه وَلِيٌّ ولا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) * . 3481 / [ 2 ] - الطبرسي : قال الصادق ( عليه السلام ) : « أنذر بالقرآن من يرجون الوصول إلى ربهم برغبتهم فيما عنده ، فإن القرآن شافع مشفع » . قوله تعالى : * ( ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ والْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَه ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَأَنَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ [ 52 - 54 ] ) * 3482 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم : كان سبب نزولها أنه كان بالمدينة قوم فقراء مؤمنون يسمون أهل « 1 » الصفة ،

--> 1 - تفسير القمّي 1 : 210 . 2 - مجمع البيان 4 : 471 . 3 - تفسير القمّي 1 : 202 . ( 1 ) في المصدر : أصحاب .